كاتب أميركي يرى أن تقديم الحكومة العراقية الخدمات لمواطنيها كفيل بدحر "داعش"

12 أكتوبر, 2014 04:23 م

65 0

دعا الكاتب والصحافي الأميركي توماس فريدمان، الأحد، الولايات المتحدة الأميركية الى الضغط على الحكومة العراقية لتقديم الخدمات لكل عراقي "ما يزال تحت سيطرتها" وذلك للقضاء على تنظيم "داعش"، فيما وصف التنظيم بأنه أشبه بالكائنات "الدخيلة التوسعية".

وقال فريدمان في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، إن "الدواعش اليوم –أجانب ومحليين- يمارسون معا ضغوطا على كافة أبناء العراق وسوريا الأصليين بهدف معلن هو القضاء على التنوع في هذه المجتمعات التي كانت ذات يوم متعددة، لتصطبغ بصبغة واحدة هي صبغة هؤلاء الظلاميين".

ورأى فريدمان أن "ائتلاف داعش القادم من بلاد شديدة التنوع كالشيشان وليبيا وبريطانيا وفرنسا واستراليا والسعودية، لم يكن له لينتشر بهذه السرعة رغم قلة عدد مقاتليه إلا في ظل مجتمعات ممزقة كتلك الموجودة بالعراق وسوريا، حيث تمكن هؤلاء الغزاة من تشكيل تحالفات مع المضطهدين من أبناء تلك المجتمعات سواء كان هؤلاء علمانيين عراقيين أم سنة سوريين أم جنودا سابقين في الجيش البعثي ممن لم تكن مشكلتهم طائفية في أساسها بقدر ما تعلقت بمن يحكم البلاد".

ووصف فريدمان تنظيم "داعش" بأنه "أشبه بالنباتات الدخيلة التوسعية التي لا تنمو وتزدهر إلا في الأراضي البور أو على مفارق الطرق، وتلك النباتات في بعض الأحيان قد تحدث اضطرابا في نظام البيئة التي نبتت فيها، وتؤثر بلا رحمة على حياة النباتات الأخرى الأصلية وقد تزيحها نهائيا وتحل محلها، وتضر بالتنوع البيولوجي الطبيعي بحيث لا يبقى غيرها في المكان".

ودعا فريدمان حكومة واشنطن إلى "ضرورة أن تضغط على الحكومة العراقية الغنية للتركيز على تقديم الخدمات لكل عراقي ما يزال تحت سيطرتها وتوفير أمن ووظائف ومدارس أفضل بغض النظر عن الانتماء الطائفي"، لافتا الى أنه "بهذه الطريقة يمكننا تقوية النظام البيئي ضد الكائنات الدخيلة".

واعتبر فريدمان أنه "عادة ما نغالي في تقدير التدريب العسكري والقوة ونقلل من أهمية ما تحتاجه أمم كالعرب والأفغان من نظام حكم لائق وعادل، والذي لا يمكن بدونه الرهان على مواطن حقيقي لديه الرغبة في النضال، وعندئذ فلا معنى للتدريب والقوة العسكرية".

ويشهد العراق وضعا أمنيا استثنائيا منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية وعمليات التحالف الدولي لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها في محافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

مصدر: alsumaria.tv

إلى صفحة الفئة

Loading...